فهرس الكتاب
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَزِمْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأُبَيًّا.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَملا، يَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ، وَيَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْجَرِّ، لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، مِنْهُمْ زِرٌّ، وَأَبُو وَائِلٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ عُثْمَانِيًّا، وَكَانَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَلَوِيًّا، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَطُّ تَكَلَّمَ فِي صَاحِبِهِ حَتَّى مَاتَا، وكان زر أكبر من أبي وائل، فكانا إِذَا جَلَسَا جَمِيعًا لَمْ يُحَدِّثْ أَبُو وَائِلٍ مَعَ زِرٍّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: رَأَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَإِنَّ لَحْيَيْهِ لَيَضْطَرِبَانِ مِنَ الْكِبَرِ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ زِرٌّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
وَعَنْ عَاصِمٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ مِنْ زِرٍّ.
32-زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّميْمِيُّ1 -ت- دِمَشْقِيٌّ فَاضِلٌ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِينَ، لا نَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً إِلا عَنْ حَبِيبِ بْنِ مُسْلِمَةَ.
رَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ.
وَلَهُ دَارٌ غَرْبِيَّ قَصْرِ الثَّقَفِيِّينَ.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان زياد بْنُ جَارِيَةَ إِذَا خَلا بِأَصْحَابِهِ قَالَ أَخْرِجُوا مُخَبَّآتَكُمْ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَنْسِيُّ: دَخَلَ زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَلاتُهُمْ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَكُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ. قَالَ: فَأُخِذَ فَأُدْخِلَ الْخَضْرَاءَ، فَقُطِعَ رَأْسُهُ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عبد الملك.
1 انظر الجرح والتعديل"3/ 275"والثقات لابن حبان"4/ 252"وتهذيب الكمال"9/ 439"وميزان الاعتدال"2/ 87".