فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 11937

أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَعُبَّادِهَا، لَهُ ذكرٌ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ.

"حرف الْقَافِ":

376-قُتَيْبَةُ بْنُ مسلم بن عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ رَبِيعَةَ1، أَبُو حفصٍ الْبَاهِلِيُّ.

أَمِيرُ خُرَاسَانَ كُلِّهَا بَعْدَ إِمْرَةِ الرَّيِّ، وكان من الشجاعة والجزم وَالرَّأْيِ بمكانٍ، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ خُوَارَزْمَ وَبُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ، وَقَدْ كَانُوا كَفَرُوا وَنَقَضُوا، ثُمَّ افْتَتَحَ فَرْغَانَةَ وَالتُّرْكَ فِي سَنَةِ خمسٍ وَتِسْعِينَ. وَوَلِيَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِينَ.

وَقَدْ سَمِعَ، مِنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

وَلَمَّا مَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَزَعَ الطَّاعَةَ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ النَّاسِ.

وَكَانَ قُتَيْبَةُ قَدْ عَزَلَ وَكِيعَ بْنَ حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ الْغُدَانِيَّ عَنْ رِيَاسَةِ تَمِيمٍ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ، وَسَعَى فِي تَأْلِيبِ الْجُنْدِ، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى قُتَيْبَةَ فِي أَحَدَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تسعٍٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَقُتِلَ أَبُو صَالِحٍ، أَبُوهُ، مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

وَبَاهِلَةُ قَبِيلَةٌ منحطةٌ بَيْنَ الْعَرَبِ، كَمَا قِيلَ:

وَمَا يَنْفَعُ الأَصْلُ مِنْ هاشمٍ ... إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَهْ

وَقَالَ آخَرُ:

وَلَوْ قِيلَ لِلْكَلْبِ يَا بَاهِلِيُّ ... عَوَى الْكَلْبُ مِنْ لُؤْمِ هَذَا النَّسَبِ

وَعَنْ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ لِهُرَيْرَةَ بْنِ مَسْرُوحٍ: أَيُّ رجلٍ أَنْتَ، لَوْ كَانَ أَخْوَالُكَ مِنْ غَيْرِ سَلُولَ فَلَوْ بَادَلْتَ بِهِمْ. قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، بَادِلْ بِهِمْ مَنْ شِئْتَ وَجَنِّبْنِي بَاهِلَةَ.

وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ بَاهِلِيُّ وَأَنَّكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ؟ قال: أي والله بشرط أن لا تعلم أَهْلُ الْجَنَّةِ أَنِّي بَاهِلِيٌّ.

وَيُرْوَى أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِيَ آخَرَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ باهلة، فرثى له الأعرابي،

1 انظر تاريخ الطبري"6/ 506"والكامل في التاريخ لابن الأثير"5/ 12"وسير أعلام النبلاء"4/ 410-411".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت