فهرس الكتاب
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَالِمٌ ثقةٌ وَرِعٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ. رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَطَائِفَةٌ أَنَّ سَالِمًا تُوُفِّي سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ، زَادَ ابْنُ سَعْدٍ1: وَهِشَامُ يومئذٍ بِالْمَدِينَةِ، كان حج تلك السَّنَةَ، فَوَافَقَ مَوْتَ سَالِمٍ.
وَعَنْ أَفْلَحَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ هِشَامًا صَلَّى عَلَى سَالِمٍ بِالْبَقِيعِ، لِكَثْرَةِ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى هِشَامُ كَثْرَتَهُمْ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ بن هشام المخزومي: اضرب على أهل الْمَدِينَةِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا دَخَلُوا الصَّائِفَةَ، خَرَجَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى السَّوَاحِلِ، فَكَانُوا هُنَاكَ إِلَى قُفُولِ النَّاسِ وَمَجِيئِهِمْ مِنَ الصَّائِفَةَ2.
قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: حَجَّ هِشَامٌ، فَأَعْجَبَتْهُ سِحْنَةَ سَالِمٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْكُلْ؟ قَالَ الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيهِ، فَعَانَهُ هِشَامٌ؟ أَيْ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ؟ فَمَرِضَ وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لكثيرٌ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ بَعْثًا خرج فيه جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْجِعُوا، فَتَشَاءَمَ بِهِشَامٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا عَانَ فَقِيهَنَا، وَعَانَ بَلَدَنَا وَأَهْلَهُ3.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ.
وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَالِمٌ فِي أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ.
72-سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله النصري4 -م د ن ق- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سَالِمٌ سَبَلانُ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ وَهُوَ سَالِمٌ السَّدُوسِيُّ مَوْلاهُمْ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ.
عُمِّرَ دَهْرًا، وَرَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ.
لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَاحْتَجَّ به مسلم وغيره.
1 أخرجه ابن سعد في طبقاته"5/ 200".
2 أخرجه ابن سعد في طبقاته"5/ 201".
3 أخرجه ابن سعد في طبقاته"5/ 201".
4 الطبقات الكبرى"5/ 301"، التاريخ الكبير"4/ 109-110"، الجرح والتعديل"4/ 184"، الثقات لابن حبان"4/ 307-308"، تهذيب الكمال"1/ 464"، سير أعلام النبلاء"4/ 595-596"، تهذيب التهذيب"3/ 438-439".