فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 11937

فِي حياة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو والده، وخلَّف ولَدَه شُعَيْبًا، فنشأ فِي حجْر جدّه، وأخذ عَنْه العلم، فأما أخْذُه عَنْ جدّه عَبْد اللَّه، فمتيقنٌ، وكذا أخْذُ ولدِه عَمْرو عَنْه فثابت. تُوُفِّي بالطّائف سنة ثماني عشرة ومائة.

519-عمرو بن مرة1 -ع- بن عَبْد اللَّه بْن طارق المرادي الْجَمَلي، أَبُو عبد الله الكوفي، أحد الأعلام، الحفاظ وكان ضريرًا. سَمِعَ ابن أَبِي أوَفى، وسَعِيد بْن المسيّب، ومُرَّة الطّيّب، وأَبَا وائل، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى، وأَبَا عُمَر زاذان، وطائفة. وعَنْه زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، والأعمش، وسُفْيان وشُعْبَة، ومِسْعَر، وقيس بْن الربيع، وخلق. لَهُ نحو مائتي حديث.

قال مسعر، مع جلالته: ما أدركت أحدًا أفضل مِنْ عَمْرو بْن مُرَّة. وعَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ قَالَ: هُوَ مِنْ حُفَّاظ الكوفة. وقَالَ قراد: ثنا شُعْبَة قَالَ: ما رأيت عَمْرو بْن مُرَّة يصلّي صلاةً قطّ، فظننت أَنَّهُ ينصرف حتى يُغْفَرَ لَهُ. وقَالَ مِسْعَر: سَمِعْتُ عَبْد الملك بْن مَيْسرة، ونحن في جنازة عَمْرو بْن مُرَّة يَقُولُ: إنّي لأحسبه خيرَ أهلِ الأرض2. ويقال: إنّ عُمَرًا دخل فِي شيءٍ مِنَ الإرجاء، وهو مجمعٌ عَلَى ثِقته وإمامته. تُوُفِّي سنة ستّ عشرة ومائة.

وعَنْ عَمْرو قَالَ: أكره أن أمرّ بمَثَل فِي القرآن لا أعرفه؛ لأنّ اللَّه تعالى يَقُولُ: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] . ورَوى أَبُو سِنان، عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ: نظرت إلى امرأةٍ فأعجبتني، فكُفَّ بَصَرِي، فأنا أرجو.

أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا ابنُ اللَّتي، أَنَا أَبُو الوق، أَنَا أَبُو منصور بْن عفيف، أَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم الْبَغَوِيُّ، ثنا مُحَمَّد بْن حُمَيْد الرازي، ثنا جرير، عَنْ مُغِيرة قَالَ: لم يزل فِي النَّاسَ بقيّة حتى دخل عَمْرو بْن مُرَّة فِي الإرجاء، فتهافت النَّاسَ فيه.

520-عُمَيْر بْن سَعِيد النَّخْعي الكوفي3 -خ م د ق- عَنْ عليّ، وابن مسعود، وعمّار، وأَبِي مسعود، وسعد بن وقاص. وهو من أقران مسروق

1 الطبقات الكبرى"6/ 315"، التاريخ الكبير"6/ 368-369".

2 أخرجه ابن سعد في طبقاته"6/ 315".

3 التاريخ الكبير"6/ 532-533"، الكنى والأسماء"2/ 165".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت