فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 11937

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يُحَدِّثُ ثُمَّ يَقُولُ: هَاتُوا مِنْ أَشْعَارِكُمْ وَأَحَادِيثِكُمْ فَإِنَّ الأُذْنَ مَجَّاجَةٌ وَإِنَّ لِلنَّفْسِ حُمْضَةً1.

قُلْتُ: قَدْ جَمَعَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عِلْمَ الزُّهْرِيِّ وكذا أَلَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ فَأَتْقَنَ وَاسْتَوْعَبَ وَهُوَ فِي مُجَلَّدَيْنِ. وَقَدِ انْفَرَدَ الزُّهْرِيُّ بِسُنَنٍ كَثِيرَةٍ وَبِرِجَالٍ عِدَّةٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ سَمَّاهُمْ مُسْلِمٌ، وَعِدَّتُهُمْ بِضْعٌ وَأَرْبَعُونَ نَفْسًا، فَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَعَلَى مَرَاتِبَ.

قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ قُلْتُ لَهُ: مَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ فِي الزُّهْرِيِّ أَوْ مَالِكٌ؟ قَالَ: مَالِكٌ، قُلْتُ: فَيُونُسُ وَعُقَيْلٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالِكٌ؟ قَالَ: مَالِكٌ، قُلْتُ: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَعْمَرٌ؟ قَالَ: مَعْمَرٌ، قُلْتُ: فَشُعَيْبٌ؟ قَالَ: مِثْلُ يُونُسَ وَعُقَيْلٍ، قُلْتُ: فَالزُّبَيْدِيُّ؟ قَالَ: هُوَ سَلِيمٌ، قُلْتُ: فَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ اللَّيْثِ؟ قَالَ: كِلاهُمَا ثِقَتَانِ، قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ؟ قَالَ: مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ ثِقَةٌ، قُلْتُ: فَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ؟ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، قُلْتُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ: صُوَيْلِحٌ، قُلْتُ: فَصَالِحُ بْنُ الأَخْضَرِ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: فَابْنُ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: فَجَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ؟ قَالَ: ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: فَابْنُ إِسْحَاقَ؟ قَالَ: صَالِحٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ؟ قَالَ: صَالِحٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: فَمَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ يُونُسُ؟ قَالَ: مَعْمَرٌ، فَيُونُسُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عُقَيْلٌ؟ قَالَ: يُونُسُ ثِقَةٌ وَعُقَيْلٌ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيُّ فِي الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: ثِقَةٌ مَا أَقَلُّ مَا أَسْنَدَ عَنْهُ، قُلْتُ: فَشُعَيْبٌ؟ قَالَ: كَتَبَ إِمْلاءً عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكَانَ شُعَيْبٌ كَاتِبًا لِلسُّلْطَانِ فَكَتَبَ لِلسُّلْطَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِمْلاءً، قُلْتُ: فَالْمُوَقَّرِيُّ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، قُلْتُ: فَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ؟ قَالَ: ثِقَةٌ.

وَقَالَ عَبَّاسُ الدُّورِيُّ: سئل ابن معين عن ابن أخي ابن شِهَابٍ وَعَنْ أَبِي أُوَيْسٍ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي ابن شِهَابٍ أَمْثَلُ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الزُّهْرِيِّ من محمد بن إسحاق.

وقال عثمان الدارمي: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ضعيف في

1 يعني أن الأذن مشتاقة للسماع، والنفس تطلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت