فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 11937

اللَّهُ عَلَيَّ -أَوْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى"1. صَوَابُهُ فَحَجَّ."

وَهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لَنَا، وَأَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث أيوب النجار فوقع لنا بدلًا عليًا. وَلَعَلّ أَيُّوبَ هَذَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.

وَبِإِسْنَادِي إِلَى ابْنِ الْمُقْرِي قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ النّجَّارِ الْحَنَفِيُّ عَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَهُ. وَقَالَ:"فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلاثًا". تفرد مسلم بطريق هشام هذه2.

قال غيره وَاحِدٍ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

363-يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ3.

قَدْ مَرَّ مَقْتَلُ أَبِيهِ، فَسَارَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعَجَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ بِخُرَاسَانَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَانْضَمَّ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ مَعَ عَسْكَرِ خُرَاسَانَ وَمَوَاقِفُ إِلَى أَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَلْمُ بْنُ أَحْوَزَ مَصَافٌّ فَجَاءَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ في صدغه فوقع فَاحْتَزُّوا رَأْسَهُ وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الشَّامِ وَصَلَبُوا جُثَّتَهُ كَأَبِيهِ.

فَلَمَّا اسْتَوْلَى أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَلَى الْبِلادِ أَنْزَلَ الْجُثَّةَ وَأَمَرَ بِإِقَامَةِ الْمَأْتَمِ عَلَيْهِ بِبَلْخٍ وَمَرْوَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَنَاحَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ. وَكَانَ مَنْ وُلِدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بِخُرَاسَانَ مِنْ أَوْلادِ الأَعْيَانِ سُمِّيَ يَحْيَى، ثُمَّ تتبع أبو مسلم قتله فَأَبَادَهُمْ.

وَكَانَ مَقْتَلُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ.

364-يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ الْبَكَّاءُ4 -ت ق- بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ ولاؤه للأزد.

1 إسناده حسن: والحديث صحيح: وأخرجه أبو داود"4702"، وأبو يعلي"104"في مسنده وانظر مسند الفاروق لابن كثير"2/ 635".

2 أخرجه مسلم"2652".

3 راجع: تاريخ الإمام الطبري"7/ 228 وما بعدها".

4 تهذيب التهذيب"11/ 278"، وميزان الاعتدال"4/ 408".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت