فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 11937

روى عنه مَالِكٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والسُّفْيَانَانِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.

وَكَانَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ.

قَالَ اللَّيْثُ: رَأَيْتُ خَلْفَهُ ثَلاثَمِائَةِ تَابِعٍ مِنْ طَالِبِ فِقْهٍ وَطَالِبِ شِعْرٍ وَصُنُوفٍ. قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَلْبُثْ أَنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَأَقْبَلُوا عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: رَأَيْتُ رَبِيعَةَ وَأَبَا الزِّنَادِ وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ أَفْقَهَ الرَّجُلَيْنِ.

وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَهُ مِثْلُ مَا مَعَ السُّلْطَانِ مِنَ الأَتْبَاعِ فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الْحِسَابِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الشِّعْرِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنِ الْحَدِيثِ وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ1.

وَقَالَ بَعْضُ النُّقَّادِ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ: أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ يُسَمِّي أَبَا الزِّنَادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.

وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ أَبُو الزِّنَادِ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ صَاحِبَ كِتَابَةٍ وَحِسَابٍ وَفَدَ عَلَى هِشَامٍ الْخَلِيفَةِ بِحِسَابِ دِيوَانِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يُعَانِدُ رَبيِعَةَ.

قَالَ إبراهيم بن المنذر الحزامي: هُوَ كَانَ سَبَبَ جَلْدِ رَبِيعَةَ الرَّائِيِّ فَوَلِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ فُلانٌ التَّيْمِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَطَيَّنَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَشَفَعَ فِيهِ رَبِيعَةُ.

وَرَوَى اللَّيْثُ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: أَمَّا أَبُو الزِّنَادِ فَلَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا رَضِيٍّ.

قُلْتُ: انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَوْثِيقِ أَبِي الزِّنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: جَالَسْتَ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ أَمِيرًا غَيْرَهُ.

تُوُفِّيَ أَبُو الزِّنَادِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثلاثين.

137-عبد الله بن سبرة الكوفي2، أبد سبرة.

عن الشعبي وأبي الضحى

1 سير أعلام النبلاء"6/ 229".

2 التاريخ الكبير"5/ 111".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت