فهرس الكتاب
وقال مؤمل بن إِسْمَاعِيل: جاء رَجُل1 إلى سوق الخز يطلب مطرف خز بأربعمائة فقال يونس بن عُبَيْد: عندنا مطرف بمائتين، فنادى المنادي بالصلاة فقام ليصلي ثم جاء وقد باع ابن أخيه المطرف بأربعمائة, فقال للرجل: يا هذا المطرف الَّذِي اشتريته بأربعمائة هُوَ الَّذِي قلت لك بمائتين فإن شئت خذه وخذ مائتين أوْدَعه.
وقال أمية بن بسطام: جاءت يونس امْرَأَة بجبة خز فقال لها: بكم هي؟ قالت: بخمسمائة قال: هي خير من ذلك، قالت: بستمائة، قال: هِيَ خير من ذلك فلم يزل يدرجها حتى بلغت ألفًا2.
وقال سَعِيد بن عامر الضبعي: قال يونس بن عُبَيْد: إني لأعدّ مائة خصلة من البِرّ ما فِي منها خصلة.
وقال هشيم: كان أيوب إذا رَأَى يونس بن عُبَيْد قال: هذا سيدنا.
قال عَبْد الملك بن مُوسَى: ما رَأَيْت رجلا قط أكثر استغفارًا من يونس.
وقال حماد بن زيد: سمعت يونس يقول: عهدنا إلى ما يصلح الناس كتبناه وعهدنا إلى ما يصلحنا فتركناه، كأنه يريد العمل.
وروى أسماء بن عُبَيْد عن يونس قال: يرجى للرهق3 بالبر الجنة ويخاف على المتأله النار بعقوقه.
وعن يونس قال: لو همتهم نفوسهم ما اختصموا فِي القدر.
روى ابن شوذب عن يونس: خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح: صلاته ولسانه4.
وروى سلام بن أَبِي مطيع قال: إني لأحتسب ابن سيرين سكت حسبة وأن الحسن تكلم حسبة5.
1وفي السير للمصنف"6/ 461""جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين.."قلت: والخزاز: صانع الخز وبائعه. والخز من الثياب: ما ينسج من صوف وحرير خالص.
2 سير أعلام النبلاء"6/ 461، 462".
3 الرهق محركة: السفه وركوب الشر والظلم، وغشيان المحارم"القاموس المحيط"ص/ 1147، 1148"."
4 ذكره الذهبي في السير"6/ 464".
5 انظر السابق.