فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 11937

وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لِرَجُلٍ: إِذَا أَرَدْتَ الصُّلْحَ فَعَلَيْكَ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَتَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ؟ خُذِ الْبَعْضَ وَدَعِ الْبَعْضَ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ: مَاتَ أَبِي سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ، وَلَكِنْ كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ1.

وَقِيلَ: بَلْ كَانَ فِي جِيرَانِهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ سَمِيُّهُ فَقَالَ الْجِيرَانُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ تَمْيِيزًا لَهُ مِنْ سَمِيِّهِ.

قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: لَمْ يَدَعْ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ عِلْمًا إِلا وَعَاهُ عنه وسمعه منه.

وقيل: عامة ما يرويه حميد عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ عَنْ أَنَسٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فَسَقَطَ مَيِّتًا وَذَلِكَ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ زَائِدَةُ لِكَوْنِهِ لَبِسَ سَوَادَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَهَذَا غُلُوٌّ، حُمَيْدٌ عَدْلٌ صَدُوقٌ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَرَرْتُ بِحُمَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ، وَقَالَ لِي أَخِي: مَا تَسْمَعُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: اسْمَعْ مِنْ شُرَطِيٍّ.

وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ حُمَيْدًا فَعَابَهُ فَقَالَ: يَأْتِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الأَمِيرَ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: كَثَّرَ اللَّهُ فِينَا مِثْلَ حُمَيْدٍ.

وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: كَانَ حُمَيْدٌ يُصَلِّي قَائِمًا فَمَاتَ، فَذَكَرُوهُ لابْنِ عَوْنٍ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ فضله فقال: اختاج حُمَيْدٌ إِلَى مَا قَدَّمَ.

وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: ذَهَبْتُ بحميد وأبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ إِلَى أَنَسٍ فَلَزَمَاهُ وَتَرَكْتُهُ.

106-حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو صَخْرٍ2 -م د ت ق- وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى هُنَا.

وَيُقَالُ: حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْمَدِينِيُّ صَاحِبُ العباء.

1 وراجع سير أعلام النبلاء"6/ 376".

2 التاريخ الكبير"2/ 350"، وميزان الاعتدال"1/ 612"، وتهذيب التهذيب"3/ 41"، والتقريب"1/ 202".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت