فهرس الكتاب

الصفحة 3037 من 11937

وثقه ابن عيينة وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة فِي مسجد النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَهَمَّ وَالِي الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، لَوْ رَأَيْتَ الحْسَنَ الْبَصْرِيُّ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا كُنْتَ تَضْرِبُهُ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَابْنُ عَجْلانَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَعَفَا عَنْهُ1.

وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ نضر الْبَغْدَادِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: مَكَثَ ابْنُ عَجْلانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلاثَ سِنِينَ فَشُقَّ بَطْنُهَا فَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. سَمِعَهَا عبد العزيز بن أحمد الغافقي مِنْ عَبَّاسٍ2.

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظَلِّ مَغْزَلٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ امْرَأَةُ ابْنِ عَجْلانَ جَارُتَنَا امْرَأَةُ صِدْقٍ وَلَدَتْ ثَلاثَةَ أَوْلادٍ في اثنتي عَشَرَةَ سَنَةٍ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ3.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ يَقُولُ: حُمِلَ بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ سَنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ أَعْرِفُ مَنْ حُمِلَ بِهِ كَذَلِكَ، يَعْنِي نَفْسَهُ.

وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَشَبْهَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنِ ابْنِ عَجْلانَ كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْيَاقُوتَهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ4.

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ فَقَالَ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدٍ فَأَرَادَ جَعَفْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِهِ فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَكَابِرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ ضَجَّةُ أَهْلِ المدينة يدعون لابن

1 سير أعلام النبلاء"6/ 481-482".

2 السابق.

3 وانظر السابق.

4 وفي سير أعلام النبلاء"6/ 482"، بدل"عن شيخ له""عن رجل..".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت