فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 11937

أَقُولُ لِلْمَهْدِيِّ: وَاللَّهِ لَخَمرٌ أَشْرَبُهُ وَأَتُوبُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْوَزَارَةِ، وَإِنِّي لأَرْكَبُ إِلَيْكَ، فَأَتَمَنَّى يَدًا خَاطِئَةً تُصِيبُنِي، فَاعْفِنِي وولِّ مَنْ شِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَنَا وَوَلَدِي، فما أتفرّغ، ولَّيتني أُمُورَ النَّاسِ وَإِعْطَاءَ الْجُنْدِ، وَلَيْسَ دُنْيَايَ عِوَضًا عَنْ آخِرَتِي.

وَقَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، الَّلهمّ أَصْلِحْ قَلْبَهُ.

وَقَالَ قَائِلٌ:

فَدَعْ عَنْكَ يَعْقُوبَ بْنَ دَاوُدَ جَانِبًا ... وَأَقْبِلْ عَلَى صَهْبَاءَ طَيِّبَةِ النَّشر

وَلَمَّا حَبَسَهُ الْمَهْدِيُّ عَزَلَ أَصْحَابَهُ، وَسَجَنَ أَهْلَ بَيْتِهِ1.

قَضَاءُ الْعَسْكَرِ:

وَفِيهَا سَارَ مُوسَى الْهَادِي إِلَى جُرْجَانَ، وَجَعَلَ عَلَى قَضَاءِ عَسْكَرِهِ الْقَاضِي أَبَا يُوسُفَ2.

ضَرْبُ الْمَهْدِيِّ الدَّنَانِيرَ وَإِقَامةُ الْبَرِيدِ:

وَفِيهَا تَحَوَّلَ الْمَهْدِيُّ إِلَى قَصْرِ السَّلامِ، وَضَرَبَ بِهَا الدَّنَانِيرَ، وَأَمَرَ، فَأُقِيمَ لَهُ الْبَرِيدُ مِنَ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمِنَ الْيَمَنِ وَمَكَّةَ إِلَى الْحَضْرَةِ، بِغَالا وَإِبِلا؟، وَهُوَ أَوَّلُ ما عَمِلَ الْبَرِيدَ إِلَى الْحِجَازِ مِنَ الْعِرَاقِ3.

وَفِيهَا اضْطَرَبَتْ خُرَاسَانُ عَلَى الْمُسَيَّبِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَصَرَفَهُ الْمَهْدِيُّ بِالْفَضْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ الطُّوسيّ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ سِجِسْتَانَ4.

قَتْلُ ابْنِ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ:

وَفِيهَا قَدِمَ وَضَّاحُ الشَّرويّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ رُمِيَ بالزَّندقة، فَقَتَلَهُ بِحَضْرَةِ أَبِيهِ، وَأَبَادَ الْمَهْدِيُّ الزَّنادقة5.

1 تاريخ الطبري"8/ 161".

2 تاريخ الطبري"8/ 162".

3 تاريخ الطبري"8/ 162"، البداية والنهاية"10/ 149".

4 تاريخ الطبري"8/ 162-163".

5 تاريخ الطبري"8/ 163"، الكامل لابن الأثير"6/ 73".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت