فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 11937

رَأَيْتَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لا تَقُولَ، فَإِنْ أَخَذْتَ مَالَكَ ثُمَّ فَرِغَ فَمَنْ لِي بِمِثْلِهِ صَحِيحٌ1؟.

فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ؟ الرَّجُلَ لا تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُ فِي الْعَامَّةِ حَتَّى يَكُونَ نَقِيَّ الْمَطْعَمِ، نقيَّ الْمَلْبَسِ، فَادْعُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ دَعْوَةً، فَابْتَدَرَ الْبَابَ مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ بِالأَمْسِ تُفَتِّنِّي، وَأَنْتَ الْيَوْمَ تُشْهِرُنِي؟! فَأَتَيْتُ الأوزاعيَّ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ، دَعْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أدهم فإنهما لو كانا أَدْرَكَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَكَانَا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ2.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خيبق، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أدهم بالذكر، وذهب الْخَوَّاصُ بِالْعَمَلِ.

يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْطَاكِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ. وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ شَكَوْكَ أَنَّكَ تَمُرُّ فَلا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ: فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَاكَ لفضلٍ أَرَاهُ عِنْدِي، ولكني شبه الحنش إن ثورته ثار، وإن قَعَدْتُ مَعَ النَّاسِ جَاءَنِي مَا أُرِيدُ وَمَا لا أُرِيدُ3.

وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ: رَأَى رَجُلٌ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَنُودِيَ: لِيَقُمِ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونُ، فَقَامَ سُفْيَانُ الثَّوريّ، ثُمَّ قَامَ سُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ. ثُمَّ نُودِيَ: لِيَقُمِ السَّابِقُونَ، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ.

وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ قَالَ: كيف آكل الخبز وأنا لا أرى إجارة الطَّوَاحِينِ4.

قُلْتُ: لَمْ يَرْوِ الْخَوَّاصُ شَيْئًا. مَا ظَفِرْتُ لَهُ بِوَفَاةٍ، وَلَكِنَّ وَفَاتَهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

163-سُهَيْلُ بْنُ أَبِي5 حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ -ع. م- وَهُوَ أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ.

رَوَى عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وثابت البناني.

1 أخرجه أبو نعيم في الحلية"8/ 277"، وابن الجوزي في صفة الصفوة"3/ 273-274".

2 أخرجه ابن الجوزي في صفة الصفوة"3/ 273-274".

3 أخرجه أبو نعيم في الحلية"8/ 277".

4 أخرجه أبو نعيم في الحلية"8/ 277".

5 التاريخ الكبير"4/ 106"، الجرح والتعديل"4/ 247-248"، تهذيب التهذيب"4/ 261".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت