فهرس الكتاب
يَرْوِي عَنْ: دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ: مُصْعَبُ بْنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ.
كَانَ مِنْ رؤوس الْمُجَاهِدِينَ بِخُرَاسَانَ.
175-شَيْبَانُ الرَّاعِي1.
عَابِدٌ صَالِحٌ زَاهِدٌ قَانِتٌ لِلَّهِ، لا أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، وَلا مَنْ حَمَلَ عَنْهُ، وَلا ذَكَرَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ سِوَى حِكَايَةٍ وَاحِدَةٍ2، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الرَّبَضِيِّ.
قَالَ: كَانَ شَيْبَانُ الرَّاعِي إِذَا أَجْنَبَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ، دَعَا، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَأَظَلَّتْهُ، فَاغْتَسَلَ مِنْهَا، وَكَانَ يَذْهَبُ إلى الجمعة، فيخطّ على غنمه، فيجيء فَيَجِدُهَا عَلَى حَالَتِهَا.
"حرف الصَّادِ":
176-صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ3، الأَزْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، الشَّاعِرُ، الْمُتَكَلِّمُ، الْمُتَفَلْسِفُ.
لَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ، وَحِكَمٌ، وَوَصَايَا مَا عَلَيْهَا رَوْنقُ الإِسْلامِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا الْهُذَيْلِ الْعَلافَ لَحِقَهُ وَنَاظَرَهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَعِظُ بِالْبَصْرَةِ وَيَقُصُّ.
قَتَلَهُ الْمَهْدِيُّ عَلَى الزَّنْدَقَةِ، فيُرْوَى عَنْ قُرَيْشٍ الْخُتَّلِيِّ: أَنَّ الْمَهْدِيَّ دَعَانِي يَوْمًا فَذَكَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبَ لَهُ عَهْدًا أَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ بَلَدٍ يَدْخُلُهُ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، وَأَمَرَهُ إِذَا دَخَلَ دِمَشْقَ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى حَانُوتِ عطّار أو حانوت قَطَّانٍ، فَيَلْقَى رَجُلا يُكْثِرُ الْجُلُوسَ هُنَاكَ، وَهُوَ شَيْخٌ فَاضِلٌ نَاصِلُ الْخِضَابِ. يُقَالُ لَهُ: صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، فَسَارَ وَفَعَلَ وَدَخَلَ الْحَانُوتَ، فَإِذَا بِصَالِحٍ فِيهِ، فَأَخَذَهُ وَقَيَّدَهُ، فَحَمَلَهُ عَلَى البريد إلى العراق.
1 حلية الأولياء"8/ 317"، وتهذيب تاريخ دمشق"6/ 60"، وصفة الصفوة"4/ 348-350".
2 حلية الأولياء"8/ 317"، تاريخ دمشق"15/ 79".
3 الجرح والتعديل"4/ 408"، تهذيب تاريخ دمشق"6/ 373-378"، ميزان الاعتدال"2/ 297-298".