فهرس الكتاب
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ مُوسَى مَاتَ سَنَةَ ثلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
401-مُوسَى الْهَادِي، الْخَلِيفَةُ1.
أَبُو مُحَمَّدٍ، مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ عبد الله بن محمد عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، الْعَبَّاسِيُّ.
جَعَلَهُ أَبُوهُ وليَّ الْعَهْدِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ انْعَقَدَ الاتِّفَاقُ عَلَى خِلافَتِهِ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ هَارُونُ.
مَوْلِدُهُ بِالرَّيِّ سَنَةَ سبعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَكَانَتْ خِلافَتُهُ سَنَةً وَشَهْرًا.
وَكَانَ طَوِيلا جَسِيمًا أَبْيَضَ، بِشِفَّتِهِ الْعُلْيَا تقلُّص، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ وَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبا خَادِمًا، كُلَّمَا رَآهُ مَفْتُوحَ الْفَمِ قَالَ: مُوسَى أَطْبِقْ، فَيَفِيقُ عَلَى نَفْسِهِ ويضمّ شفته.
فَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبيريّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ عَلَى الْهَادِي، فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً يَقُولُ فِيهَا:
تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ ... فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ
فقال له: أيّما أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ثَلاثُونَ أَلْفًا مُعَجَّلَةً، أَوْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَدُورُ فِي الدَّوَاوِينِ؟ قَالَ: تعجِّل الثَّلاثُونَ أَلْفًا، وَتَدُورُ الْمِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: بَلْ تعجَّلان لَكَ جَمِيعًا.
قَالَ نِفْطَوَيْهِ: قِيلَ: إِنَّ مُوسَى الْهَادِي قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ: إِنْ أَطْرَبْتَنِي فَاحْتَكِمْ مَا شِئْتَ، فغنَّاه:
سُلَيْمَى أَزْمَعَتْ بَيْنَا ... فَأَيْنَ لِقَاؤُهَا أَيْنَا؟
الأَبْيَاتَ.
فَأَعْطَاهُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ درهم.
1 نسب قريش"54، 89، 242، 270، 315، 331"، سير أعلام النبلاء 7/ 441-444"، البداية والنهاية"10/ 131-133"."