فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 11937

وعن فضيل قال: لو خيرت بني أن أُبعث فأدخل الجنّة وبين أن لا أُبعث لاخترت أن لا أُبعث.

قال أبو الشّيخ: نا أبو يحيى الداريّ، نا محمد بن عليّ بن شقيق، نا أبو إسحاق قال: قال الْفُضَيْلُ بن عِياض: لو خُيِّرتُ بين أن أكون كلبًا ولا أرى يوم القيامة، لاخترتُ ذلك1.

إبراهيم بن الأشعث: سمعتُ الْفُضَيْلَ يقول: الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحًا، فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل.

وقال: من استوحش من الوحدة وأنِس بالناس لم يَسلم من الرّياء.

وقال الفَيْض: سمعته يقول: لا حَجّ ولا جهاد أشدّ من حبْس اللسان، وليس أحد أشدّ غمًّا ممّن سجنه لسانه.

قلت: لِلْفُضَيْلِ ترجمة في"تاريخ دمشق"وفي"الحلية". وكان يعيش من صلة ابن المبارك ونحوه من الإخوان، ويمتنع عن جوائز السلطان.

وعن هشام بن عمّار قال: تُوُفّي الْفُضَيْلُ رحِمه الله يوم عاشوراء سنة سبْعٍ وثمانين ومائة. وفيها أرّخه يحيى بن المَدِينيّ، وجماعة.

وعن رجلٍ قال: كنّا جُلُوسًا مع فُضَيْلِ بن عِياض، فقلنا له: كم سِنُّك؟ فقال:

بلغت الثمانين أو جُزْتُها ... فماذا أُؤَمِّلُ أو أنتظر

علَّتْني السِّنُون فأبلينني ... فدقّ العظْم وَكَلَّ البصَرْ2

295-فُضَيْلُ بن عِياض الصَّدفيّ المصريّ3:

من طبقة الأعمش، وإنّما ذكرته هنا للتمييز.

حَدّث عن: أبي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن.

روى عنه: حَيْوَة بن شُرَيْح، وعبد الله بن لهيعة، وغيرهما.

1 الحلية"8/ 84".

2 صفة الصفوة"2/ 239".

3 انظر: الميزان"3/ 362"، والتهذيب"8/ 297".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت