فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 11937

وقال: إذا صحّ الحديث فاضربوا بقولي الحائط.

وقال الربيع: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أيّ سماءٍ تُظلني، وأيّ أرضٍ تُقلُّني إذا رويت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حديثًا، فلم أقل بِهِ1.

وقال أبو ثور: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كل حديث النَّبِيّ -صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَكَرِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ قَدْ جَزَّءَ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: ثُلُثُهُ الْأَوَّلُ يَكْتُبُ، وَالثَّانِي يُصَلِّي، وَالثَّالِثُ يَنَامُ.

قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ صَحِيحَةٌ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَيْلَهُ كُلَّهُ كَانَ عِبَادَةً. فَإِنَّ كِتَابَةَ الْعِلْمِ عِبَادَةٌ، وَالنَّوْمَ لِحَقِّ الْجَسَدِ عِبَادَةٌ. قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا"2.

وَقَالَ مُعَاذٌ: فَاحْتَسَبَ نَوْمَتِي كَمَا احْتَسَبَ قَوْمَتِي.

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: ثَنَا الرَّبِيعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَا شَبِعْتُ مُنْذُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا مَرَّةً، فَأَدْخَلْتُ يَدِي فَتَقَيَّأْتُهَا. رَوَاهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَزَادَ بِهَا: لِأَنَّ الشِّبَعَ يُثْقِلُ الْبَدَنَ، وَيُزِيلُ الْفِطْنَةَ، وَيَجْلِبُ النَّوْمَ، وَيُضْعِفُ عَنِ الْعِبَادَةِ3.

وَعَنِ الرَّبِيعِ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ، فَإِنَّ الزُّهْدَ عَلَى الزَّاهِدِ أَحْسَنُ مِنَ الْحُلِيِّ عَلَى النَّاهِدِ4.

وقال إِبْرَاهِيم بْن الحَسَن الصُّوفيّ: ثنا حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما حلفت باللَّه صادقًا ولا كاذبًا5.

وقال أبو ثور: ما كَانَ الشّافعيّ يُمْسِك الشيء من سماحته.

وقال عَمْرو بْن سواد: كَانَ الشافعي أسخر النّاس عَلَى الدنيا والدرهم والطعام. قَالَ لي: أفلست ثلاث مرات، فكنت أبيع قليلي وكثيري حتى حلي ابنتي وزوجتي،

1 أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي"1/ 475"، وأبو نعيم في الحلية"9/ 106".

2"حديث صحيح": أخرجه البخاري"1974، 1975"، ومسلم"1159"، والنسائي"2390".

3 أخرجه أبو نعيم في الحلية"9/ 127".

4 أخرجه أبو نعيم في الحلية"9/ 130".

5 أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي"2/ 164"، وأبو نعيم في الحلية"9/ 135".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت