فهرس الكتاب

الصفحة 4980 من 11937

"فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"1؛ لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ.

وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن.

وقال إسحاق المَوْصِليّ: لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه.

وقال الرِّياشيّ: سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ: ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي.

وقال المبرِّد: كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو.

وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس: قِيلَ لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد. فقال: أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين. وأمّا الأصمعيّ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته.

وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ الأصمعيّ: دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع، فقال: يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخَيل؟ قلت: جلدٌ.

فسأل أبو عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ، فقال: خمسون جِلْدًا.

فأمر بإحضار الكتابَيْن، وأحضر فرسًا، وقال لأبي عُبَيْدة: اقرأ كتابك حرفًا حرفًا، وضع يدك عَلَى موضع موضع.

فقال: لست ببيطار، إنّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب.

فقمتُ فحسرتُ عَنْ ذراعي وساقي،"ثم وثبت"فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي عَلَى ناحيته، فجعلتُ أقبض منه بشيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأنشد

1 حديث صحيح: أخرجه البخاري"108"، ومسلم"2"، وأحمد في المسند"3/ 203، 209"من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري"110"، ومسلم"3"، ومن حديث المغيرة: أخرجه البخاري"1291"، ومسلم"4".

وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو، والزبير بن العوام، وأبي سعيد وعلي وغيرهم من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت