فهرس الكتاب

الصفحة 5435 من 11937

بِخلق القرآن، وكتب بذلك إلى الآفاق1، واستقدمَ المحدِّثينَ إلى سامرّاء، وأجزلَ عطاياهم وأكرمهم، وأمرهم أن يُحدِّثوا بأحاديث الصِّفَات والرؤية.

وجلس أبو بكر بْن أبي شَيْبة في جامع الرّصافة، فاجتمعَ له نَحوٌ من ثلاثين ألف نفس، وجلس أخوهُ عثمان بْن أبي شَيْبَة على منبر في مدينة المنصور، فاجتمعَ إليه أيضًا نحوٌ من ثلاثين ألفًا.

وجلس مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ وحدَّث، وتوفّر دعاء الخلْق للمتوكّل، وبالغوا في الثّناء عليه والتّعظيم له، ونسوا ذنوبه، حتّى قال قائلهم، الخلفاء ثلاثة: أبو بكر الصِّدِّيق يوم الردة، وعمر بن عبد العزيز في ردّ المظالِم، والمتوكّل في إحياء السنة وإماتَة التَّجَهُّم.

خروج البُعَيْث عن الطاعة:

وفيها خرج عن الطّاعة محمد البُعَيْث أمير آذَرْبَيْجَان وأرمينية، وتَحَصَّن بقلعة مَرَنْد، فسار لقتاله بُغَا الشَّرابيّ في أربعة آلاف، فنازله وطال الحصار، وقُتِلَ طائفة كبيرة من عسكر بُغَا. ثُمَّ نزل بالأمان، وقيل بل تدلّى ليهرب فأسروه. والله أعلم.

1 الأفاق أي: بلغ النهاية في الكرم والعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت