فهرس الكتاب

الصفحة 5817 من 11937

قال عليّ بْن الْجَهْم: كانت للمتوكّل جُمّة إلى شحمة أُذُنَيه كأبيه وعمّه.

وقال ابن أبي الدّنيا: أمّ المتوكّل أم ولد اسمُها شجاع1.

وقال الفَسَويّ: بُويع له لستٍّ بقين من ذي الحجّة. خرج من دمشق المتوكّل بعد إقامة شهرين وأيّام، ورجع إلى سامرّاء دار ملكه على طريق الفُرات، وعرّج من الأنبار.

وقيل: إنّ إسرائيل بْن زكريّا الطبيب نعتَ له دمشق، وأنها توافق مزاجَه وتُذْهِبُ عَنْهُ العِلَل التي تَعْرِض له فِي الصَّيْف بالعراق.

وقال خليفة: حجّ المتوكّل بالنّاس قبل الخلافة فِي سنة سبْعٍ وعشرين.

وكان إبراهيم بْن محمد التيَّمِيُّ قاضي البصرة يقول: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر الصديق يوم الردة، وعمر بْن عبد العزيز فِي ردّ مظالم بني أُميّة، والمتوكّل فِي مَحْو البِدَع وإظهار السنة2.

وقال يزيد بْن محمد المهلَّبيّ: قال لي المتوكّل: يا مُهَلَّبيّ، إنّ الخلفاء كانت تتصعَّب على النّاس ليطيعوهم، وأنا ألين لهم ليحبّوني ويُطيعوني3.

وحكى الأعسم أنّ عليّ بْن الْجَهْم دخل على المتوكّل وبيده دِرَّتان يقلِّبهما، فأنشده قصيدةً له يقول فِيها:

وإذا مررت ببئر عر ... وة فاسْقني من مائها

قال: فَدَحَا إليَّ بالدرّة، فقلَّبتها، فقال: تستنقص بها! وهي والله خيرٌ من مائة ألف.

قلت: لا والله، ولكنّي فكّرت فِي أبياتٍ أعملها آخذ بها الأخرى.

فقال: قُلْ.

فقلت:

بِسُرّ مَن رَأَى إمامٌ عدل ... تغرف من بحره البحار

1 تاريخ بغداد"7/ 166".

2 تاريخ بغداد"7/ 170".

3 الإنباء في تاريخ الخلفاء"117"، وتاريخ الخلفاء للسيوطي"352".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت