كثيرة. ومات خلقٌ من عسكر الموفَّق. ثمّ تجمعت الزنج، فالتقاهُمُ الموفّق، فقُتِل خلْقٌ من جنده وانهزموا، وتفرَّق عَنْهُ عامة جنده، ثمّ تحيز وسلِم.
وعظُم البلَاء بالخبيث وأصحابه.
"ذِكر الزلَازل":
وفيها كانت هدّات عظيمة بالصَّيْمَرة وزلَازل سقطت منها المنازل، ومات تحت الرَّدْم ألوف مِنَ النّاس.
"ادّعاء زعيم الزنج عِلْم الغَيْب":
وكان هذا الخبيث المذكور كذّابًا وممخرقًا1 يدّعي أنّه أُرسل إلى الخَلْق. فردّ كل مسألة. وكان يُوهم أصحابه أنّه يطلع عَلَى المُغَيبَّات، ويفعل ما ليس في قدرة البشرة.
"مقتل البحرانيّ":
وكان يحيى بْن محمد البحرانيّ الأزرق قائد جيوش الخبيث، فقُتل بسامرّاء بعد أن قُطِعت أربعتُه، كما ذكرنا.
ثمّ كَانت وقعات بين الخبيث والموفّق كانوا فيها متكافِئيْن2.
1 الممخرق: هو مدعي الغيب.
2 انظر: تاريخ الطبري"9/ 490-501"، والكامل"7/ 253-255"، البداية"11/ 30، 31"، والنجوم الزاهرة"3/ 29"، صحيح التوثيق"6/ 264".