فهرس الكتاب
وقَالَ الخلال: سمعت أَبَا بَكْر المرُّوذيّ يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي فِي الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته.
قلت: ما كان يقول أبو عبد الله ذلك إلّا لمّا يعلم من صدقه وأمانته وورعه.
وقَالَ الخلال: خرج أبو بَكْر المرُّوذيّ إِلَى الغزو، فشيعه النّاس إِلَى سامراء، فجعل يردهم فلا يرجعون.
قَالَ: فحزروا فإذا هُمْ بسامراء، سوى من رجع، نحو خمسين ألف إنسان.
فَقِيلَ له: يا أَبَا بَكْر أَحْمَد الله فهذا علم قد نشر لك.
فبكى وقَالَ: ليس هَذَا العلم لي، وإنما هُوَ لأحمد بْن حنبل.
وقَالَ الخطيب أبو بَكْر فِي ترجمة المرُّوذيّ: هُوَ المقدم من أصحاب أَحْمَد لورعه وفضله.
وكان أَحْمَد يأنس به، وينبسط إليه؛ وهو الَّذِي تولى إغماضه لمّا مات وغسله. وروى عَنْهُ مسائل كثيرة.
وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي سادس جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين ودفن قريبًا من قبر أَحْمَد بْن حنبل، رحمهما الله.
234-أَحْمَد بْن محمد بْن نصر اللباد1.
الفقيه أبو نصر النَّيسابوريّ، شيخ أهل الرّأي ببلده ورئيسهم.
سمع: أَبَا نُعَيْم، ويحيى بْن هاشم السمسار، وبشر بْن الْوَلِيد، وطبقتهم.
روى عنه: أبو يحيى زكريّا بن يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيان، ومحمد بن ياسين بن النَّضر، وأحمد ابن هارون الفقيه.
تُوُفيّ سنة ثمانين.
244-أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى بْن نيزك.
أبو الْعَبَّاس الهمذانيّ القومسيّ2.
1 انظر: أخبار القضاة"1/ 115".
2 من العلماء المستورين، لا بأس به.