قَالَ أبو بَكْر بْن شَهْرَيار: كلنا تبعٌ للخلّال؛ لأنّه لم يسبقنا إلى جمْعهِ عِلم أحمد أحدٌ قَبله.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر عَبْد العزيز بْن جعفر، ومحمد بن المظفَّر، وغيرهما.
وتُوُفّي في ربيع الأوَّل وقد نَيَّفَ عَلَى الثّمانين.
قَالَ الخطيب: جمع علوم أحمد وطلبها، وسافرَ لأجلها، وكتبها وصنَّفها كُتُبًا.
ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أحدٌ أجمع منه لذلك.
قَالَ لي أبو يَعْلَى بْن الفّراء: دُفن الخلّال إلى جنْب أَبِي بَكْر المَرُّوذِيّ.
13-إبراهيم بْن السَّرِيّ بْن سهل1:
أبو إِسْحَاق الزّجّاج النَّحْويّ.
بغداديّ مشهور. لَهُ كتاب"معاني القرآن"، وله كتاب"الاستقامة"، وكتاب"خلْق الإنسان"، وكتاب"الأنواء"، وكتاب"العروض والقوافي"وكتاب"خلق الفرس"وكتاب"فعلت وأفعلت"و"مختصر في النَّحْو"، وغير ذَلِكَ.
حكى عَنْهُ أبو محمد بْن دَرَسْتُوَيْه قَالَ: كنتُ أخرط الزُّجاج فاشتهيت النَّحْو، فلزمت المبردّ، وكان لَا يُعَلّم مَجَّانًا، فقال لي: أي شيء صنْعَتُك؟ قلت: زَجّاج، وكسْبي كلّ يوم دِرْهم ونصف، وأريد أنّ تُبالغ في تعليمي، وأعطيك كلّ يومٍ درهمًا، وأشرط أنّي أعطيكه إلى أنّ يفرق بيننا الموتَ.
قَالَ: فنصحني. فجاءه كتابٌ من بني مارمة من الصراة يلتمسون نَحْوِيًّا لأولادهم، فخرجت فعلمتهم. وكنت أنفذ إِلَيْهِ في الشهر ثلاثين درهمًا.
ثمّ طلب منه عُبَيْد اللَّه بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم.
قَالَ: فأدبته، وكان ذَلِكَ سبب غنايّ. وصح لي من جهته أموال كثيرة.
وعن الزّجّاج قَالَ: قلتُ للقاسم وأنا أعلمّه النَّحْو: إنّ وليت الوزارة ماذا تصنع بي؟ قال: ما تحب.
1 مروج الذهب"1509، 2932، 3380، 3409"، وتاريخ بغداد"6/ 89-93"، وكشف الظنون"575، 723، 1391، 1399"، والأعلام"1/ 40"ومعجم المؤلفين"1/ 33"، ومعجم الأدباء"1/ 130- 151".