فحاربهم بغلمانه وبالعامة، فظفر وقتل جماعة، ومسك جماعة، وهربوا إِلَى بغداد.
الوقعة بين الروم وسيف الدولة وهربه:
وَفِي شعبان كَانَتْ وقعة عظيمة بنواحي حلب بين الروم وسيف الدولة، فقتلوا معظم رجاله وغلمانه، وأسروا أهله، وهرب في عددٍ يسير.
دخول معز الدولة الموصل:
وفيها سار معز الدولة إلى الموصل ودخلها، فنزح عنها ناصر الدوله بْن حمدان إلى نصيبين. فَسَار ناصر الدولة إلى ميافارقين، واستأمن عسكره إلى معز الدولة، فهرب إلى حلب مستجيرًا بأخيه سيف الدولة، فأكرم مورده، وبالغ فِي خدمته1.
وجَرَت فصول، ثم قدم فِي الرسلية أَبُو محمد الفياضي، كاتب سيف الدولة، إِلَى الموصل. فقرر الأمر عَلَى أن تكون الموصل وديار ربيعة والرحبة عَلَى سيف الدولة؛ لأن معز الدولة لم يثق بناصر الدولة، فإنّه غَدَر بِهِ مرارًا ومنَعَه الحَمْل. فقال معز الدولة: أنتَ عندي الثقة. وأن يُقَدِّم ألف ألف درهم. ثم انحدر معز الدولة إلى بغداد. وتأخر الوزير المهلبيّ والحاجب سبكُتْكين بالموصل إلى أن يحُمل مالُ التّعجيل2.
وفاة القاضي ابن حذلم:
وفيها تُوُفّي قاضي دمشق أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن حَذْلَم. وكان إمامًا فقيهًا عَلَى مذهب الأوزاعيّ، له حلقة بالجامع.
1 الكامل في التاريخ"8/ 522، 523، 524"، البداية والنهاية"11/ 233"، النجوم الزاهرة"3/ 319، 320".
2 النجوم الزاهرة"3/ 320".