فهرس الكتاب

الصفحة 9681 من 11937

تُوُفّي في ذي القِعْدة، وله تسعون سنة.

وفيه يقول جمال الإسلام الداودي:

وسائلٍ: ما دهاك اليوم؟ قلتُ لَهُ ... أنكرتِ حالي وأَنى وقتُ إنكارِ

أما ترى الأرضَ من أقطارِها نَقَصَتْ ... وصار أقطارُها يبكي لأقطارِ

لموتِ أفضلِ أهلِ العصرِ قاطِبةً ... عمّارِ دينِ الهُدى يحيى بن عمارِ

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْخَلَّالِ: أَخْبَرَكُمُ ابْنُ اللُّتِّيُّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، أَنَا دعلج.

قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ إِمْلَاءً، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ.

فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ..."1 الْحَدِيثَ.

وذكر السّلَفيّ في"معجم بغداد"له قال: قال أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ: كَانَ يحيى بن عمّار مَلِكًا في زِيِّ عالمٍ. كان له مُحِبٌّ مُثْري يحمل إليه كلَّ عامٍ مائة ألف دينار هَرَوِيّة.

ولمّا تُوُفْي يحيى وجدوا في ترِكته أربعين بِدْرةً لم يُنفق منها شيئًا، ولم يكسر عنها الخَتْم.

قال شيخ الإسلام الأنصاريّ: سمعتُ يحيى بن عمّار يقول: العلوم خمسة: علمٌ هو حياة الدّين وهو علم التّوحيد، وعلمٌ هو قُوت الدّين وهو علم العِظَة والذكر،

1"حديث صحيح": أخرجه أبو داود"4607"، والترمذي"2676، وابن ماجه"44"، وأحمد في المسند"4/ 126، 127"، والدارمي في سننه"95"، وابن حبان في صحيحه"5"، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء"2455"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت