وساروا بولي العهد في اليوم المذكور إلى مصر فزاد عجب الناس وحاروا فيما هم فيه وتشاكوا ما ينزل بهم من الأحوال المضطربة والأعمال المختلفة. فوصل الأمير وجيه الدولة أبو المطاع بن حمدان إلى دمشق واليًا عليها دفعةً ثانيةً بعد أولى وكان أديبًا فاضلًا شاعرًا ساميًا مدبرًا في يوم السبت لست خلون من جمادى الآخرة سنة 412 فأقام في الولاية مدة. ووصل الأمير شهاب الدولة شحتكين إلى دمشق واليًا عليها في يوم الثلاثاء لسبع خلون من رجب من ذي القعدة سنة 414 فكانت ولايته سنتين وأربعة أشهر ويومين.