فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 573

وجمع أخيه ضحاك بن جندل لبني عمه وأسرته وقومه ورجاله وكبسه لجماعة خصومه وقتلهم مع رأس طغيانهم بهرام الداعي ما قد شرح في موضعه من هذا التاريخ وعرف وورد الخبر في شعبان من هذه السنة بأن المذكورين ندبوا لقتل ضحاك المذكور رجلين أحدهما قواسًا والآخر نشابًا فوصلا إليه وتقربا بصنعتهما إليه وأقاما عنده برهةً من الزمان طويلةً إلى أن وجدوا فيه الفرصة متسهلة وذاك أن ضحاك بن جندل كان راكبًا مسيرًا حول ضيعة له تعرف ببيت لهيا من وادي التيم فلما عاد عنها وافق اجتيازه بمنزل هذين المفسدين فلقياه وسألاه النزول عندهما للراحة وألحا عليه في السؤال فنزل والقدر منازلة والبلاء معادلة فلما جلس أتياه بمأكول حضرهما فحين شرع في الأكل مع الخلوة وثبا عليه فقتلاه وأجفلا فأدركهما رجاله فأخذوهما وأتوا بهما إلى ضحاك وقد بقي فيه رمق فلما رآهما أمر بقتلها بحيث شاهدهما ثم فاضت نفسه في الحال وقام مقامه ولده من أمارة وادي التيم وبهذا الشرح وصل كتابه وعلى هيئته أوردتهوفي ذي الحجة ورد الخبر من ناحية بغداد بوفاة القاضي قاضي القضاة الأكمل فخر الدين عز الاسلام أبي القسم علي بن الحسين بن محمد الزينبي رحمه الله بيوم النحر من سنة 543 وصلى عليه الامام المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين وصلى عليه بعده نقيب النقباء ودفن على والده نور الهدى في تربة الامام أبي حنيفة رحمه الله وولي أمر القضاء بعده القاضي أبو الحسن علي بن الدامغاني

وأولها يوم الأربعاء الحادي عشر من أيار. قد كان كثر الفساد الافرنج المقيمين بصور وعكا والثغور الساحلية بعد رحيلهم عن دمشق وفساد شرائط الهدنة المستقرة بين معين الدين وبينهم بحيث شرعوا في الفساد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت