وفيها توفي أبو علي الحسين بن سعيد بن محمد بن سعيد العطار بدمشق في يوم الجمعة من صفر وكان من أعيان شهودها وحدث عن جماعة
فيها وردت الأخبار من ناحية العراق بوفاة القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله بن الامام القادر بالله في يوم الخميس الثالث عشر من شعبان وأمه أم ولد تسمى قطر الندى رومية وأدركت خلافته وماتت في رجب سنة 452 وكان مولده في الساعة الثالثة من نهار يوم الخميس وقيل الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة 391 وتولى الأمر بعد أبيه وعمره إحدى وثلاثون سنة في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة 422 ومات وعمره ست وسبعون سنة وكانت أيامه أربعًا وأربعين سنة وتسعة أشهر وأيامًا وكان جميلًا مليح الوجه أبيض اللون مشربًا خمرة حسن الجسم أبيض الرأس واللحية ورعًا متدينًا زاهدًا عالمًا وكان رحمه الله قد يلي من أرسلان الفساسيري بما يلي إلى أن أهلكه الله وأراحه بالعزائم السلطانية حسب ما تقدم به شرح الحال. وروي عنه أنه لما اعتقل في الحديثة كتب رقعةً وأنفذها إلى مكة حرسها الله تعالى مستعديًا إلى الله تعالى على الفساسيري وعلقت على الكعبة ولم تحط عنها إلى أن ورد الخبر بخروجه من الاعتقال من الحديثة وعوده إلى داره وهلاك عدوه الفساسيري وعنونها