فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 573

لما هرب معلي بن حيدرة بن منزو لعنه الله من ولاية دمشق على القضية ذكرتها اجتمعت المصامدة إلى الأمير زين الدولة انتصار بن يحيى زمامهم والمقدم واتفق رأيهم على تقديمه في ولاية دمشق وتقوية نفسه على الاستيلاء عليها وفدع من ينازعه فيها ووقع ذلك من أكثر الناس أجمل موقع وأحسن موضع وارتضوا به ومالوا إليه لسداد طريقته وحميد سيرته وكونه أحسن فعلًا ممن تقدمه وأجمل قصدًا ممن كان قبله فاستقر الأمر على هذه القضية والسجية المرضية في يوم الأحد مستهل المحرم من السنة. وفي هذه السنة اشتد غلاء الأسعار في دمشق وعدمت الأقوات ونفدت الغلات منها واضطر الناس إلى أكل الميتان وأكل بعضهم بعضًا ووقع الخلف بين المصامدة وأحداث البلد وعرف الملك اتسز بن أوق مقدم الأتراك وما آلت إليه الحال وكان متوقعًا لمثل ذلك فنزل عليها وبالغ في المضايقة لها إلى أن اقتضت الصورة وقادت الضرورة إلى تسليمها إليه بالأمان وتوثق منه بوكيد الايمان. فلما دخلها في ذي القعدة سنة 468 وحصل بها نزل بأهلها منه قوارع البلاء بعد ما عانوه من ابن منزو لعنه الله واشتداد البلاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت