فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 573

وفي أيام من أوائل رمضان من السنة ورد الخبر بأن أكثر عسكر الافرنج قصدوا ناحية البقاع على غرة من أهلها وغاروا على عدة وافرة من الضياع فاستباحوا ما بها من رجال ونسوان وشيوخ وأطفال واستاقوا عواملهم ومواشيهم ودوابهم واتصل الخبر بوالي بعلبك فأنهض إليهم رجاله واجتمع إليهم خلق كثير من رجال البقاع وأسرعوا نحوهم القصد ولحقوهم وقد أرسل الله تعالى عليهم من الثلوج المتداركة ما ثبطهم وحيرهم فقتلوا من رجالتهم الأكثر واستخلصوا من الأسرى والمواشي ما سلم من الهلاك بالثلج وهو الأقل على أقبح صفة من الخذلان وسوء الحال بحمد الله ونصره المسلمين وفي يوم السبت الثاني والعشرين من شوال من السنة وهو اليوم الثالث من شباط وافت قبيل الظهر زلزلة اهتزت لها الأرض ثلاث هزات هائلة وتحركت الدور والجدران ثم سكنت بقدرة الله تعالى ذكره

أولها يوم الثلاثاء مستهل المحرم. وفي المحرم منها ورد الخبر من ناحية نور الدين بنزوله على حصن انطرطوس في عسكره وافتتاحه له وقتل من كان فيه من الافرنج وطلب الباقون الأمان على النفوس فأجيبوا إلى ذلك ورتب فيه الحفظة وعادوا عنه وملك عدة من الحصون بالسيف والسبي والاخراب والحرق والأمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت