فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 573

الثائرة وزالت تلك الفتنة الثائرة وسكنت النفوس وزال عن مصر الخوف والبؤس ووردت الأخبار في رجب منها من ناحية حلب بأن نور الدين صاحبها كان قد توجه في عسكره إلى ناحية الأعمال الافرنجية وظفر بعدة وافرة من الافرنج وأن صاحب أنطاكية جمع الافرنج فصده على حين غفلة منه فنال من عسكره وأثقاله وكراعه ما أوجبته الأقدار النازلة وانهزم بنفسه وعسكره وعاد إلى حلب سالمًا في عسكره لم يفقد منه إلا النفر اليسير بعد قتل جماعة وافرة من الافرنج وأقام بحلب أيامًا بحيث جدد ما ذهب له من البرك وما يحتاج إليه من آلات العسكر وعاد إلى منزله وقيل لم يعد

وكان الغيث أمسك عن الأعمال الحورانية والغوطية والبقاعية بحيث امتنع الناس من الفلاحة والزراعة وقنطوا ويئسوا من نزول الغيث فلما كان في أيام من شعبان في نوء الهنعة أرسل الله تعالى وله الحمد والشكر على الأعمال من الأمطار المتداركة ما رويت به الأراضي والآكام والوهاد وانشرحت الصدور ولحقوا معه أوان الزراعة فاستكثروا منها وزادوا في الفلاحة والعمارة وذلك في شعبانوقد كان تقدم من شرح نوبة قتل برق بن جندل التميمي بيد الاسماعيلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت