فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 573

والفتك بالمقدمين من الوزراء والقواد وأكابر الأجناد وعدل عن حسن السياسة والسداد وزاد خوف خدمه وخواصه منه واستوحشوا من فعله وشكا المقدمون والوجوه إلى أخته ست الملك بنت العزيز بالله هذه الأحوال فأنكرت ما أنكروه وأكبرت ما أكبروه واعترفت بصحة ما شكوه وحقيقة ما كرهوه ووعدتهم احسان التدبير في كف شره واجمال النظر في أموره وأمره ولم تجد فيه حيلة يحسم بها داؤه إلا العمل على إهلاكه وكف أذاه بعدمه وأعملت الرأي في ذلك وأسرته في انفس إلى أن وجدت الفرصة متسهلة فابتدرتها والعرة باديةً فاهتبلتها ورتبت له من اغتاله في بعض مقاصده وأخفى مظانه فأتى عليه وأخفى أمره إلى أن ظهر في عيد النحر من سنة 411. وقال المغالون في المذهب أنه غائب في سره ولا بد أن يؤوب ومستتر في غيبه ولا بد أن يرجع إلى منصبه ويثوب وكان مولده بالقاهرة ليلة الخميس الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 375 وولي الأمر وعمره عشر سنين وستة أشهر وستة أيام وفقد في العشر الأول من شوال سنة 411 وعمره ست وثلاثون سنة ومدة أيامه خمس وعشرون سنة وشهران وأيام ونقش خاتمه بنصر الاله العلي ينتصر الامام أبو علي وكان غليظ الطبع قاسي القلب سفاكًا للدماء قبيح السيرة مذموم السياسة شديد التعجرف والاقدام على القتل غير محافظ على حرمة خادم ناصح ولا صاحب مناصح. وقام في الأمر بعده ولده أبو الحسن علي الظاهر لاعزاز الله وأخذت له البيعة بعد أبيه في يوم عيد النحر من سنة 411

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت