فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 573

فلما وصلا إلى بغداد لقي فخر الملك من السلطان من الاكرام والاحترام ما زاد على أمله وتقدم إلى جماعة من أكابر الأمراء بالمسير معه لمعونته وانجاده على طرد محاصري بلده والايقاع بهم والابعاد لهم وقرر مع العسكر المجرد معه الالمام بالموصل وانتزاعها من يدي جاولي سقاوه ثم المصير بعد ذلك إلى طرابلس فجرى ما تقدم به الشرح من ذلك وطال مقام فخر الملك طولًا ضجر معه وعاد إلى دمشق في نصف المحرم سنة 502 فأما تاج الملوك بن ظهير الدين فجرى أمره فيما نفذ لأجله على غاية مراده ونهاية محابه وصادف من السلطان في حق أبيه وحقه ما سره وعاد منكفئًا إلى دمشق بعد ما شرف به من الخلع السنية الأمامية السلطانية ووصل إلى دمشق آخر ذي الحجة من السنة. وأقام فخر الملك بن عمار في دمشق بعد وصوله إليها أيامًا وتوجه منها مع خيل من عسكر دمشق جردت معه إلى خيله فدخلها وأطاعه أهلها. وأنفذ أهل طرابلس إلى الأفضل بمصر يلتمسون منه انفاذ وال يصل إليهم في البحر ومعه الغلة والميرة في المراكب لتسلم إليه البلد فوصل إليهم شرف الدولة بن أبي الطيب واليًا من قبل الأفضل ومعه الغلة فلما وصل إليها وحصل فيها قبض على جماعة أهل فخر الملك بن عمار وأصحابه وذخائره وألاته وأثاثه وحمل الجميع إلى مصر في البحر وفي هذه السنة أسرى ظهير الدين أتابك في عسكره إلى طبرية وفرق عسكره فرقتين نفذ إحداهما إلى أرض فلسطين والأخرى غاربها على طبرية فخرج إليه صاحبها في رجاله المعروف بجرفاس وهو من مقدمي الافرنج المشهورين بالفروسية والشجاعة والبسالة وشدة المراس يجري مجرى الملك بغدوين في التقدم على الافرنج فالتقاه وأحاطت خيل الأتراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت