فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 573

وفي ليلة الجمعة الثالث من شهر ربيع الأول من السنة توفي الفقيه شيخ الاسلام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي بدمشق رحمه الله وكان بقية الفقهاء المقيمين على مذهب الشافعي رحمه الله ولم يخلف مثله بعده

وفي جمادى الآخرة منها تقررت ولاية حصن صرخد للأمير مجاهد الدين بزان بن مامين على مبلغ من المال والغلة وشروط وإيمان دخل فيها وقام بها وتوجه إليه وحصل به في النصف من الشهر المذكور واستبشر من بتلك الناحية من حصوله فيه لما هو عليه من حب الخير والصلاح والتدين والعفاف عقيب من كان قبله ممن لا يدين الله بدين ولا صلاة ولا انصاف ولا نزاهة نفس ولا جميل فعل وفي هذه السنة وردت الأخبار من ناحية مصر بأن رضوان بن ولخشي المنعوت كان بالأفضل وزير صاحب مصر الذي كان معتقلًا بالقصر وقد تقدم ذكره فيما مضى نقب من المكان الذي كان فيه إلى مكان ظاهر القصر نقبًا يكون تقدير طوله أربعون ذراعًا واجتمع إليه خلق كثير من العسكرية ممن كان يهواه ويتوالاه في العشر الأخير من ذي القعدة سنة 42 وإنه راسل سلطان مصر يلتمس منه إعادته إلى منصبه وإخراج المال لينفق على العسكرية والأجناد فعاد الجواب إليه بالوعد بالاجابة على سبيل المغالطة والمدافعة إلى حين دبر الأمر عليه ورتب له من الرجال الأجلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت