فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 573

وقد قويت نفوسهم وزال روعهم وثبتوا بإزائهم وأطلقوا فيهم السهام ونبل الجرح بحيث تتبع في مخيمهم في راجل أو فارس أو فرس أو جمل

ووصل في هذا اليوم من ناحية البقاع وغيرها رجالة كثيرة من الرماة فزادت بهم العدة وتضاعفت العدة وانفصل كل فريق إلى مستقره هذا اليوم وباكروهم من غده يوم الثلاثاء كالبزاة إلى تعاقيب الجبل والشواهين إلى مطار الحجل وأحاطوا بهم في مخيمهم وحول مجثمهم وقد تحصنوا بأشجار البساتين وأفسدوها رشقًا بالنشاب وحذفًا بالأحجار. وقد أحجموا عن البروز وخافوا وفشلوا ولم يظهر منهم أحد وظن بهم إنهم يعملون مكيدةً ويدبرون حيلةً ولم يظهر منهم إلا النفر اليسير من الخيل والرجل على سبيل المكاردة والمناوشة خوفًا من المهاجنة إلى أن يجدوا لحملتهم مجالًا أو يجدون لفرهم احتيالًا وليس يدنو منهم أحد إلا صرع برشقة أو طعنة وطمع فيهم نفر كثير من رجالة الأحداث والضياع وجعلوا يرصدونهم في المسالك وقد انثنوا فيقتلون من ظفروا به ويحضرون رؤوسهم لطلب الجوائز عنها وحصل من رؤوسهم العدد الكثير وتواترت إليهم أخبار العساكر الاسلامية بالخفوف إلى جهادهم والمسارعة إلى استئصالهم فأيقنوا بالهلاك والبوار وحلول الدمار واعملوا الآراء بينهم فلم يجدوا لنفوسهم خلاصًا من الشبكة التي حضلوا فيها والهوة التي ألقوا بنفوسهم إليها غير الرحيل سحرًا يوم الأربعاء المتالي مجفلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت