فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 573

بعد أيمان حلف بها واعادة الرئيس إلى الوزارة والرئاسة بحيث لا يكون له في ذلك معترض ولا مشارك وورد الخبر بظهور الافرنج إلى الأعمال للعيث فيها والافساد وشرعوا في التأهب لدفع شرهم. وورد الخبر من ناحية مصر بوفاة صاحبها الامام الحافظ بأمر الله أمير المؤمنين عبد المجيد بن الأمير أبي القاسم بن المستنصر بالله رحمه الله في الخامس من جمادى الآخرة سنة 44 وولي الأمر من بعده ولده الأصغر أبو منصور اسمعيل بن عبد المجيد الحافظ ولقب بالظافر بالله وولي الوزارة أمير الجيوش أبو الفتح ابن مصال المغربي فأحسن السيرة وأجمل السياسة واستقامت بتدبيره الأعمال وصلحت الأحوال ثم حدث من بعد ذلك من اضطراب الأمور والخلف المكروه بين السودان والريحانية بحيث قتل بين الفريقين الخلق الكثير وسكنت الفتنة بعد ذلك وانتشر الأمن بعد الخوف. وقد كان الحافظ رحمه الله ولي الأمر أولًا في المحرم سنة 526 بحيث كانت مدة إقامته فيه ثماني عشرة سنة وخمسة أشهر وخمسة وعشرين يومًا وكان أول زمانه حسن الأفعال والسيرة وبث الاحسان في العسكرية والرعية وقد كان الخبر اتصل بنور الدين بإفساد الافرنج في الأعمال الحورانية بالنهب والسبي فعزم على التأهب لقصدهم وكتب إلى من في دمشق يعلمهم ما عزم عليه من الجهاد ويستدعي منهم المعونة على ذلك بألف فارس تصل إليه مع مقدم يعول عليه وقد كانوا عاهدوا الافرنج أن يكونوا يدًا واحدةً على من يقصدهم من عساكر المسلمين فاحتج عليه وغولط. فلما عرف ذلك رحل ونزل بمرج يبوس وبعض العسكرية بيعفور فلما قرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت