فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 573

وتقارب الأمر في ذلك وترددت المراسلات إلى أن استقرت الحال على قبول الشروط المقترحة ووقعت الأيمان من الجهتين على ذلك والرضا به في يوم الخميس العاشر من شهر ربيع الآخر من السنة ورحل نور الدين في عسكره في يوم الجمعة عد اليوم المذكور طالبًا ناحية بصرى للنزول عليها والمضايقة لها والتمس من دمشق ما تدعو إليه الحاجة من آلات الحرب والمناجيق لأن سرخاك الوالي المذكور كان بها كان شاع عصيانه وخلافه ومال إلى الافرنج واعتضدهم فأنكر نور الدين ذلك عليه وأنهض فريقًا وافرًا من عسكره إليه وورد الخبر من ناحية قلعة جعبر في يوم السبت الثالث عشر من شهر ربيع الآخر بأن صاحبها الأمير عز الدين علي بن مالك بن سالم بن مالك خرج في أصحابه إلى عسكر الرقة وقد غار على أطراف أعماله لتخليص ما استاقوا منه فالتقى الفريقان وسبق إليه سهم من كمين ظهر عليهم وعاد به أصحابه إلى قلعة جعبر وجلس ولده مالك بن علي في منصبه واجتمع عليه جماعة أسرته واستقام له الأمر من بعده ووردت الأخبار في سنة 46 من ناحية مصر بأن أهل دمياط حدث فيهم فناء عظيم ما عهد مثله في قديم ولا حديث بحيث أحصي المفقود منهم في سنة 545 سبعة ألف شخص وفي سنة 46 مثلهم سبعة ألف بحيث يكون الجميع أربعة عشر ألفًا وخلت دور كثيرة من أهلها وبقيت مغلقةً ولا ساكن فيهم ولا طالب لهم وفي يوم السبت الثاني من جمادى الآخرة سنة 46 توفي القاضي السديد الخطيب أبو الحسين بن أبي الحديد خطيب دمشق رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت