فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 573

القادر على ذلك ثم وافى بعد ذلك في الساعة التاسعة من ليلة الجمعة النصف من شهر رمضان من السنة زلزلة عظيمة هائلة أعظم مما سبق ولما كان عند الصباح من الليلة المذكورة وافت أخرى دونها وتلا ما تقدم في ليلة السبت أولها وجاءت أخرى آخرها ثم تلا ذلك في يوم الاثنين زلزلة هائلة وتلا ذلك في ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شهر رمضان في الثلاث الأول منها زلزلة عظيمة مزعجة وفي غداة يوم الأحد ثاني شوال من السنة تالي ما تقدم ذكره وافت زلزلة أعظم مما تقدم روعت الناس وأزعجتهم وفي يوم الخميس سابع شوال المذكور وافت زلزلة هائلة في وقت صلاة الغداة وفي يوم الأحد الثالث عشر منه وافت زلزلة هائلة في وقت صلاة الغداة وفي يوم الاثنين تلوه وافت زلزلة أخرى مثلها ثم أخرى بعدها دونها ثم ثالثة ثم رابعة. وفي ليلة الأحد الثاني والعشرين من شوال وافت زلزلة عظيمة روعت النفوس ثم وافى عقيب ذاك ما أهمل ذكره لكثرته ودفع الله تعالى عن دمشق وضواحيها ما خاف أهلها من توالي ذلك وتتابعه برأفته بهم ورحمته لهم فله الحمد والشكر لكن وردت الأخبار من ناحية حلب بكثرة ذلك فيها وانهدام بعض مساكنها إلا شيزر فإن الكثير من مساكنها انهدم على سكانها بحيث قتل منهم العدد الكثير. وأما كفرطاب فهرب أهلها منها خوفًا على أرواحهم وأما حماة فكانت كذلك وأما باقي الأعمال الشامية فما عرف ما حدث فيها من هذه القدرة الباهرة وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة 551 وصل المولى الملك نور الدين أعز الله نصره إلى بلده دمشق عائدًا من ناحية حلب وأعمال الشام بعد تهذيبها وتفقد أحوالها سالمًا في النفس والجملة بعد استقرار الموادعة بينه وبين ولد السلطان مسعود وصاحب قونية وزوال ما كان حدث بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت