فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 573

الله أعز الله نصره على عسكر السلطان محمد شاه المخالف لأمره ومن انضم إليه من عسكر الموصل وغره بحيث قتل منهم العدد الكثير والجم الغفير ورحلوا عن بغداد مفرقين مفلولين خاسرين بعد المضايقة والتناهي في المحاصرة والمصابرة وفي يوم الأحد الثالث من رجب توجه الملك العادل نور الدين إلى ناحية حلب وأعمالها لتجريد مشاهدتها والنظر في حمايتها بحيث عبث المشركون فيها وقرب عساكر الملك ابن مسعود منها والله الموفق له فيما يراه ويقصده ويتوخاه وفي الساعة التاسعة من يوم الاثنين الرابع من رجب سنة 52 وافت زلزلة عظيمة في دمشق لم ير مثلها فيما تقدم ودامت وجفاتها حتى خاف الناس على أنفسهم ومنازلهم وهربوا من الدور والحوانيت والسقايف وانزعجوا وأثرت في مواضع كثيرة ورمت من فص الجامع الشيء الكثير الذي يعجز عن إعادة مثله ثم وافت عقيبها زلزلة في الحال ثم سكنتا بقدرة من حركها وسكنت نفوس الناس من الروعة والخوف برحمة خالقهم ورازقهم لا الله إلا هو الرؤوف الرحيم. ثم تبع ذلك في أول ليلة اليوم المذكور زلزلة وفي وسطه زلزلة وفي آخره زلزلة أخف من الأولى والله تبارك وتعالى لطيف بعباده وبلاده وله الحمد والشكر رب العالمين. وتلا ذلك في يوم الجمعة الثامن من رجب زلزلة مهولة أزعجت الناس وتلاها في النصف منها ثانية وعند انبلاج الصبح ثالثة وكذلك في ليلة السبت وليلة الأحد وليلة الاثنين وتتابعت بعد ذلك بما يطول به الشرح ووردت الأخبار من ناحية الشمال بما يسوء سماعه ويرعب النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت