الحديث الحادي والعشرون:
(( لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه ) ).
موضوع. قال العلامة الألباني حفظه الله في (( الضعيفة ) ) (110) : (( عزاه السيوطي في (( الجامع الصغير ) )لرواية الحكيم عن أبي هريرة. قلت: وصرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على (( تفسير البيضاوي ) ) (202/2) بأن سنده ضعيف. وهو أشد من ذلك فقد قال الشيخ المناوى: (( رواه في النوادر ) )عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا بعث بلحيته وهو في الصلاة، فذكره. قال الزبن العراقي في (( شرح الترمذي ) ): وسليمان ابن عمرو هو أبو داود النخعي متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال في (( المغني ) ): (( سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول ابن سعيد، رواه ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) )، وفيه رجل لم يسم )) . وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه. وقال الزيلعي: قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث )) . قلت: رواه موقوفًا على سعيد عبد الله بن المبارك في (( الزهد ) ) (213/1) : أنا معمر عم رجل عنه به. وهذا سند ضعيف لجهالة الرجل. قلت: فالحديث موضوع مرفوعًا، ضعيف موقوفًا بل مقطوعًا )) اهـ.
قلت: بل واه عندي، فإن الرجل المبهم جاء تعيينه في رواية أخرى، إذ رواه معمر بن نصر المروزي في (( تعظيم قدر الصلاة ) ) (151) عن ابن علية عن معمر عن رجل قال: (( رأى ابن المسيب رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: لو خشع قلبه خشعت جوانحه ) ). قال ابن إسحاق ظ (هو الإمام ابن راهويه رحمه الله شيخ ابن نصر) : قيل لابن علية: جوارحه؟ قال: لا. ورواه ابن أبي شيبة (2/289) عنن ابن علية به، بلفظ: (( جوارحه ) ). ورواه عبد الرزاق (3308) عن معمر عن أبان قال: رأى المسيب رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: