الحديث الأول:
(( إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر ) ). موضوع. رواه الدارقطني كما في (( الجامع الصغير ) ) (553) عن عائشة، رضي الله عنها. وما هو في (( سننه ) )المتبادرة لدى الإطلاق، فلعله في غيرها.
وقال الحافظ المناوي رحم الله في (( الفيض ) ) (1/327) : (( رمز لضعفه ـ يعني السيوطي ـ، ومن حكى أنه رمز لصحته أو حسنه فقد وهم، وبين السخاوي وغيره أن فيه وقفًا وانقطاعًا، لكن يعضده ما رواه الدارقطني أيضًا عن عائشة(يعني مرفوعًا) : (( إن الله أعطاني نهرًا في الجنة لا يدخل أحد إصبعيه في أذنيه إلا سمع خريره ) )قالت: فكيف؟ قال: (( أدخلي إصبعيك وسدي إذنيك منهما خريره ) )اهـ. قلت: وأورده الشيخ الألباني حفظه الله في (( ضعيف الجامع ) ) (1/170) وقال: (( موضوع ) )وأحال على كتاب (( تذكرة الموضوعات ) )للشيخ الفتني رحمه الله.
(وروى) عن عائشة رضي الله عنها ـ مرفوعًا ـ بسند ضعيف ومنقطع كما تقدمت الإشارة إلأى ذلك عن الحافز السخاوي رحمه الله. ففي (( زهد هناد ) ) (141) و (( تفسير الطبري ) ) (30/207) عن وكيع عن أبي جعفر الرازي عن ابن أبي نجيح عنها قالت: (( من أحب أن يسمع خرير الكوثر، فليجعل إصبعيه في أذنيه ) ). ورواه الطبري عن ثقتين عن أبي جعفر الرازي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن رجل عنها بنحوه. وروى البيهقي في (( البعث ) ) (130) من طريق يونس بن بكير عن عيسى عن عبد الله التميمي (هو جعفر الرازي) عن ابن أبي نجيح قال ـ في قوله (إنا أعطيناك الكوثر) قال: (( نهر في الجنة. وقالت عائشة: هو نهر في الجنة، ليس أحد يدخل ... ) )الأثر. قلت: وإسناده ضعيف، مداره على أبي جعفر الرازي، قال الحافظ رحمه الله في (( التقريب ) ) (8019) : (( صدوق سئ الحفظ خصوصًا عن مغيرة ) ). وأما الانقطاع، فقال