الحديث الثالث والعشرون:
(( من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة ) ).
ضعيف. روي من حديث أبي هريرة، وابن عباس - بلفظ آخر، وأنس، ومن مرسل الحسن. وموقوفًا على ابن عباس، ورجل اسمه: (( الحسن ) )شيخ لليث بن أبي سليم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عند الإمام أحمد (2/341) من طريق عباد بن ميسرة، وأبي القاسم ابن منده في (( جزء الرد على من يقول الم حرف لينفي الألف واللام والميم عن كلام الله عز وجل ) ) (24) . من طريق إسماعيل بن عياش عن صالح بن مقسم عن الحسن عن أبي هريرة به. وإسناده عند أحمد ضعيف، قال الحافظ العراقي رحمه الله: (( وفيه ضعف وانقطاع ) ). قال الزبيدي يرحمه الله: (( قلت: قال الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة، ضعفه أحمد وغيره ... ) )كما في (( تخريج الإحياء ) ) (844) . ودلني نقل الحافظ المناوى رحمه الله لكلام الهيثمي - في (( الفيض ) ) (6/59) - على أن الزبيدي عفا الله عنه اقتصر على بعضه ولم يسقه بتمامه، فقد قال في (( المجمع ) ) (7/162) : (( رواه أحمد، وفيه عباد بن ميسرة. ضعفه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين في رواية(كذا، والصواب: ووثقه كما في الفيض) وضعفه في أخرى، ووثقه ابن حبان )). بل المناوى اختصر أيضًا قوله: (( ووثقه ابن حبان ) ). وقال الحافظ رحمه الله في (( التقريب ) ) (3149) : (( لين الحديث عابد، من السابعة ) ). قلت: فكأن الذين أعلوه بعباد هذا لم يقفوا على متابعة صالح بن مقسم، وهو مجهول العين، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (4/414) بروايته عن الحسن، وروايته إسماعيل بن عياس وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم ينسبه. فإن لم يكن شاميًا فإسماعيل أيضًا ضعيف في غير أهل بلده