وذكر ثناء الإمام أحمد على حفظه، وقول ابن معين: (( ذاك المسكين، وهو ثقة، وما أراه يكذب ) ). وأن بن شاهين ذكره في (( الثقات ) ). وهو أيضًا في (( تاريخ بغداد ) ) (9/127-128) . وقضية صنيع الخطيب والحافظ أنه هو والراوي عن الفضيل بن عياض - رحمه الله - واحد، فقد جعلهما ابن أبي حاتم (4/84) اثنين، حكى عن أبيه تجهيل أولهما، وسكت عن الراوي عن الفضيل. ومجموع كلامهم عن الرجل يفهم منه أنه صدوق صالح الحال في حديثه بعض الوهم ثم تذكرت - أثناء تبييض هذا الحديث أول مرة - أن الشيخ حفظه الله فقد ذكر له حديثًا في (( الصحيحة ) ) (342) [1] - باسم: (( سعد بن زنبور ) )- وذكر ما رواه الخطيب من قول ابن معين فيه، فسبحان من لا يضل ولا ينسى. وقد تابعه على رفعه عن يزيد: محمد بن يحيى الأزدي - أحد الثقات - عند ابن عدي، لكن راويه عنه: عبد السلام بن إدريس بن سهل - شيخ ابن عدي - ترجمة الخطيب (11/55) من رواية ابن عدي وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. أما السند إلى سعيد بن سليمان، فصحيح عند ابيهقي. فالليلة من شيخهما: عبد الله بن دكين، فإنه واه. قال ابن معين: ليس بشئ وفي رواية: ليس به بأس. وقال أبو زرعة والمفضل الغلابي والأزدي: ضعيف. وقال أبو داود: بلغني عن أحمد أنه ثقة. وقال ابو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى عن جعفر بن محمد غير حديث منكر.
وقال النسائي: ليس بثقة. قلت: وهذا من مناكيره التي أشار إليها أبو حاتم رحمه الله، وأنكر منه - عندي - ما رواه الخطيب (9/452) من طريق بشر أن الوليد الكندي عنه بهذا الإسناد عن علي قال: (( ستة لا يأمنهم مسلم: اليهودي، والنصراني، والمجوسي، وشارب الخمر، وصاحب الشطرنج، والمتلهي بأمه ) ). وفيه: (( قال ابن دكين: فسألته عن المتلهي بأمه؟ قال: الذي
$! هوحديث: (( إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم ... ) )وهو معل بالوقف على أبي الدرداء من رواية رجاء بن حيوة عنه - وهي منقطعة -، وصح بعضه عن ابن مسعود رضي الله عنه كما أضرت في مقدمة (( التبييض ) ) (ص4) ، وربما أورده قريبًا إن شاء الله فيه أو في غيره. فالله المستعان.