فيقعان فيما وقعا فيه.
والحديث قد أعله جمع من الأئمة الحذاق كالترمذي والنسائي - فلم يحكيا كلامهما أو ينشطا للتحقق من هذا الإعلال - وأبو زرعة وابن أبي حاتم، وغيرهم كثيرون [1] . وخلاصة الأمر أن ثلاثة من الحفاظ الأثبات قد رووه عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلًا - بإسقاط عبد الله بن يزيد وعائشة خلافًا لحماد بن سلمة -، وهم: حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب الثقفي كما بينت بالتفصيل في (( تخريج الحقوق ) )للشيخ ابن عثيمين حفظه الله (20) ، وذكرت هناك ما يغني، والله المستعان.
وقد أورد في هذا الحديث ههنا - بهذا الاختصار في تخريجه - لأنه (روى) معناه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففي (( تفسير الطبري ) ) (5/202) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال (( ذكر لنا أن عمر ابن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك، وأما سوى ذلك، فأرجو أن أعدل ) ), وهذا إسناد ضعيف لا نقطاعه بين قتادة وعمر، بل هو في الغالب معضل، فإن الغالب فيما يرويه قتادة بإسناده إلى عمر أن يكون بينهما فيه رجلان - أو أكثر - لا سيما والرجل إليه المنتهى في الحفظ والإتقان،، فلو كان بينهما واحد - كأنس رضي الله عنه أو غيره - لصرح به قتادة إن شاء الله تعالى. والأثر لم أقف له على طريق سوى هذه، فالله أعلم.
$! وقال الحافظ بن رجب الحنبلي رحمه الله في (( شرح علل الترمذي ) ) (ص311) (( وقد قال أحمد في حديث أسنده حماد بن سلمة: أي شئ ينفع وغيره يرسله ) )كما نقله عنه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله في مقدمة (( الإلزامات والتتبع ) )للدار قطني (ص13) . وانظر بحثه حول: (( زيادة الثقة ) )فيها، فإنه نفيس جدًا. وهذا النص عن الإمام أحمد لم أجده في (( علله ) )من رواية عبد الله ولا المروذي، فلا أدري أيقصد هذا الحديث أم غيره.