-مرفوعًا - واه جدًا [1] ، فيه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، كذبه أبو حاتم وابن صاعد وغيرهما. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال - مرة: متروك. وقال عبيد الكشوري (منسوب إلى قرية بصنعاء اليمن) : هو كالواقدي فيكم. نعم، تابعه - عند ابن الأعرابي - أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبي الشيباني، وهو ثقة حافظ، لكن مدار الطريقين على عبد الواحد بن قيس الدمشقي، وهو مختلف فيه اختلافًا كثيراُ. وقال الحافظ (4248) : (( صدوق له أوهام ومراسيل ) ).
أما رواية مخلد - المرفوعة - عن الأوزاعي، فقد بينت عدم وقوفي عليها. وقد أوقفها الإمام أحد. أما رواية عبد الواحد عن أبي هريرة، فمنقطعة قطعًا. قال ابن أبي حاتم في (( الجرح ) ) (6/23) عن أبيه: (( روى عن أبي هريرة مرسل ) ). وفي (( التهذيب ) ) (6/439) : (( روى عن أبي أمامة ونافع و ... وأبى هريرة مرسل ) ). وقال صالح بن محمد البغدادي: (( روى عن أبي هريرة ولم يسمع منه. وأظنه مدنيًا سكن الشام. وقال ابن حبان في (( الثقات ) ) (7/123) : (( وهو الذي يروى عن أبي هريرة ولم يره، ولا يعتبر بمقاطيعه ولا بمراسيله ولا برواية الضعفاء عنه ) ). ثم عاد فذكره في (( المجروحين ) ) (2/153-154) . وقال الذهبي في (( الميزان ) ) (2/675) - عقب حديث أورده العقيلي بسنده إلى الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس سمت أبا هريرة يقول: ... فذكره. قال: (( قلت: هذاذ كذب على الأوزاعي: فأساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد، وهو برئ منه، وهو لم يلق أبا هريرة إنما روايته عنه مرسلة، إنما أدرك عروة، ونافعًا ... ) )
قلت: وللمتن شاهد مرفوع من أبي أمامة - لكن إسناده واه جدًا - عند الطبراني
$! ولم ينبه - أو لم يتفطن - الشيخ الألباني حفظه الله، فأورد الإسناد إلى يحيى بن أبي كثير، ولم يعله بهذا اليمامي، فاغتر بذلك أحد إخواننا الكرام فرجح الطريقين المرفوعتين على رواية المصمصي الموقوفة - وتأتي - إذ لم يكن قد وقف على رواية مخلد بن يزيد الموقوفة.