أقول: ولعل تفرد بن دوما - غير الموثوق به - عن هذا الذارع الدجال بهذا الأثر، هو السر في عد إيراد أبي نعيم له في (( الحلية ) )مع أنه جمع فيها كل غث وثمين، وكذلك لم يورده السلمي في (( طبقات الصوفية ) )ولا القشيري في (( الرسالة ) ), أما قول النجم الغزي: (( وحكى عن ذي النون ) )، وقول الزركشي إنه من كلام الجنيد، فقد كلفني بعض العنت من حيث لم أكن أحتسب، ففتشت في ترجمة مل منهما من (( الحلية ) )و (( تاريخ بغداد ) )و (( تاريخ دمشق ) )- ولم أجد ترجمة للجنيد في نسخة الظاهرية - و (( الطبقات ) )و (( الرسالة ) )فلم أجد فيها كلها هذا الكلام ولا قريبًا منه. فإذا كان هذا هو حال السند الذي يجزم العامة وقبلهم الخاصة بسبته إلى ابن أبي سعيد الخراز، - وهو منه برئ بل ما هكذا لفظه أيضًا! - فكيف بغيره؟ والله المستعان.