أخلص لك النصيحة حبًا لك، وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك، سبحان خالق النور، فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس، غفر الله لك ذنوبك صغيرها وكبيرها، وقديمها وحديثها، وسرها وعلانيتها، وعمدها وخطأها )) .
كذا رواه الخطيب البغدادي بلفظ: (( تصليهن في كل يوم فتقرأ ) )، وفيه سقط، وهو: (( فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تستطع ففي كل شهر مرة، فإن لم تستطع ففي كل سنة مرة، فإن لم تستطع ففي عمرك مرة، ثم تكبر، ثم تقول: ) ).
هكذا حدث به أبو نعيم في كتابه (( قربان المتقين ) )، ورواه بالإسناد والمتن نحوه في كتابه (( حلية الأولياء ) )، وشيخه الطبراني في (( معجمه الأوسط ) )ثم قال الخطيب البغدادي:
5-فأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، ثنا سليمان بن أيوب الطبراني، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا محمد بن عون، ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أبي الجوزاء، قال: قال ابن عباس: يا أبا الجوزاء، ألا أحبوك؟، ألا أنحلك؟، ألا أعطيك؟، قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(( من صلى أربعًا من الركعات يقرأ في كل ركعة بأم الكتاب وسورة، فإذا فرغ من القراءة قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فهذه واحدة، حتى يكمل خمسة عشرة، ثم تركع فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فهذه خمس وسبعون في كل ركعة، حتى تفرغ من أربع ركعات فمن صلاهن كفر له كل ذنب عمله قليل أو كثير، قديم أو حديث، سر أو علانية، كان أو هو كائن ) ).
كذا رواه الخطيب البغدادي، ولم يزد على هذا.
وقد قال الطبراني في (( معجمه الأوسط ) )بعد أن ساق هذا الحديث بهذا الإسناد فيه: (( لم يروه عن محمد بن جحادة إلا يحيى بن عقبة، تفرد بن محرز بن عون ) )انتهى.
وفيه نظر لما سيأتي من رواية أبي جناب له، عن محمد بن جحادة، اللهم إلا أن يريد الطبراني بالتفرد في رفع الحديث، فإن رواية يحيى بن عقبة مرفوعة، ورواية أبي جناب