كانت له صحبة، يروى أنه: عبد الله بن عمرو، قال: إنني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك، حتى ظننت أنه يعطيني عطية، قال: إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات .. .. )) فذكر الحديث. قال: (( ثم ترفع رأسك -يعني: من السجدة الثانية- فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا، وتحمد الله عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في أربع ركعات، قال: فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غفر لك، قال: قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صلها من الليل والنهار.
قال أبو داود: (( رواه المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، ورواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قوله ) ).
ووقع لنا هذا الحديث أيضًا من رواية: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رويناه بالسند المتقدم إلى الخطيب البغدادي:
36-أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، ثنا علي بن عمر بن مهدي المعدل، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قراءة علينا من لفظه، قال: وأخبرنيه علي بن أبي علي البصري، ثنا علي بن عمر الحربي، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا محمود بن خالد، ثنا الثقة، عن عمر بن عبد الواحد، عن ابن ثوبان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لجعفر: (( ألا أهب لك؟ ألا أمنحك؟، ألا أفيدك؟، ألا أعطيك؟ ) )، حتى ظننت أنه سيعطيني جزيلًا من الدنيا، قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: (( تصلي في كل يوم، أو في كل ليلة، أو في كل جمعة، أو في كل شهر، أو في كل سنة، تقرأ بأم القرآن، وسورة، ثم تكبر وتحمد وتسبح وتهلل قبل أن تركع خمس عشرة مرة، وإذا ركعت عشرًا، وإذا قلت سمع الله لمن حمده عشرًا وإذا سجدت عشرًا، وإذا رفعت رأسك عشرًا، في كل ركعة ثلاثمائة، وفي كل أربع ركعات ألف ومائتان، يغفر الله لك ذنوبك، ما أسررت وما أعلنت ) ).
وفي الأصل: (( وإذا قلت: سمع الله لمن حمده عشرًا عشرًا ) )مرتين، وهو الصواب.