وقال ابنُ وهب: ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري: أن عمر بن الخطاب
قال - وهو على المنبر: «يا أيها الناس إنما كان رأي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصيبًا؛
لأن الله عز وجل كان يُرِيه، وإنما هو مِنّا الظنُّ والتكلّف» (1) .
وذكر أبو عمر بن عبدالبر (2) من حديث عَمرو بن حُريث، قال: قال
عمر بن الخطاب: إياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن، أعْيتهم
الأحاديثُ أن يحفظوها فقالوا بالرأي، فضلّوا وأضَلّوا.
وقال محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمر بن الخطاب: أصبح أصحاب
الرأي أعداء السنن، أعْيتهم أن يعوها، وتفَلّتت أن يرووها فاشتقُّوها (3)
بالرأي (4) .
وقال مسروق: كتبَ كاتبٌ لعمر بن الخطاب: هذا ما أرى اللهُ عمرَ،
فقال: بئس ما قلت، قل: هذا ما رأى عمر. وفي رواية: هذا ما رأى اللهُ
ورأى عمرُ، فقال: بئس ما قلت، إن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ
فمن عمر (5) .