فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 302

قال القاضي في «الجامع» (1) : فظاهر هذا أنه توقَّف عن إطلاق ذلك،

وليس هذا على طريق المنع وإنما هو على طريق الاختيار في العبارة، يعني

تحسين اللفظ؛ لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَن رَغِب عن سُنتي فليس مِني» (2) .

فسمى تارك السنة: راغبًا عنها، فأحبَّ أحمد اتباع لفظ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وإلَّا

فالراغب في التحقيق هو التارك (3) .

وفي كتاب «العلم» للخلال: قيل لأحمد: إنْ تَرَك الرفع يكون تاركًا

للسنة؟ فقال: لا تقل هكذا، ولكن قد رغب عن فعل النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

المسألة الثانية: هل يطلق على تاركه اسم البدعة أم لا؟

فقال القاضي في «الجامع الكبير» له: قد اطلق أحمدُ القولَ بأنّ تاركه

مبتدع، فقال في رواية محمد بن موسى وقد سأله رجل خراسانيّ:

إنّ عندنا قومًا يأمرونا برفع اليدين في الصلاة وقوم ينهون عنه؟ فقال: لا

ينهاك إلا مبتدع، فَعَل ذلك رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (4) .

فقد أطلق اسم البدعة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت