فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 302

عليه بعضُ [أمر] (1) رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال أبو عمر بن عبد البر (2) : «وما أعلم أحدًا من الصحابة إلا وقد شذّ

عنه من علم الخاصة، والوارد بنقل الآحاد أشياء حفظها غيره، وذلك على

مَن بعدهم أجْوَز، والإحاطة ممتنعة على كل أحد».

قالوا: ولو فرضنا أن ابن مسعود روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لم يرفع يديه إلا

في أول مرة لم يَسُغْ رد رواية من روى عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إثبات الرفع ولو رآه مرةً

واحدة، إذ كان عدلًا صادقًا مصدَّقًا عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلا يسوغ ردّ ما

شاهده وعاينه بكون غيره من الصحابة نفاه؛ لأن المُثْبِت مقدّم على النافي،

فكيف وابن مسعود لم ينقل ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما ترك الرفعَ هو، وغيرُه

من الصحابة فَعَله ونَقَله عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله أعلم.

ثم من العجب ردّكم للأحاديث المتصلة المرفوعة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بالمرسل المنقطع الموقوف على الصحابي.

فصل

* قالوا: وأما ردّكم لحديث أبي هريرة (3) بأنه من رواية إسماعيل بن

عياش، عن صالح بن كيسان، وهو من غير أهل بلده (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت